مسافة الأمان النفسية

|Dr Mohamed Baidada

بين دفء القرب وأشواك التداخل – رؤية معرفية

د. محمد بيدادة

باحث في علم النفس المعرفي، المغرب

غشت 2025

في ليلة شتوية موحشة، اجتمعت مجموعة من القنافذ باحثة عن الدفء في مواجهة بردٍ قارسٍ لا يرحم. اقتربت من بعضها البعض، مدفوعة بغريزة البقاء، لكنها سرعان ما شعرت بوخز الأشواك المؤلمة، فابتعدت خشية الألم، لتعود من جديد إلى البرد والانعزال. وهكذا ظلت تتأرجح بين الرغبة في الاقتراب والخوف من التلامس، إلى أن اهتدت، بتجربة متكررة، إلى تلك المسافة المثالية: قريبة بما يكفي لتتبادل الدفء، وبعيدة بما يكفي لتتجنب الأذى. إنها مسافة الأمان.

ليست هذه القصة البسيطة مجرد حكاية عن حيوانات صغيرة تواجه شتاء قاسيا؛ إنها تشريح رمزي دقيق للعلاقات الإنسانية، وعرض مجازي لما يحدث في عمق النفس البشرية حين تتفاعل مع الآخر. نحن، مثل تلك القنافذ، نعيش باستمرار في شد وجذب بين حاجتنا إلى الارتباط والانتماء، وخوفنا من الانكشاف النفسي أو الأذى العاطفي. نقترب بحثا عن الحميمية، ثم نبتعد حين تلسعنا الخيبة ويدمينا الجرح.

في هذا السياق، ومن منظور معرفي، يمكن طرح السؤال المركزي التالي: كيف نبني نحن البشر مسافة الأمان في أذهاننا قبل أن نبنيها في واقعنا؟

إن الدماغ لا يتعامل مع الآخرين مباشرة، بل من خلال نماذج معرفية تستند إلى الخبرات السابقة، إلى الإدراك الاجتماعي والانفعالات المشروطة. وبالتالي، فإن كل قرار بالاقتراب أو الابتعاد هو نتيجة معالجة معرفية غير واعية في الغالب، تُعيد صياغة الحاضر عبر عدسة الماضي، وتُخضع العلاقات البشرية لتقييمات مستمرة: هل هذا الآخر خطر؟ هل أقترب منه أكثر من اللازم؟ هل يمكن الوثوق به؟ هل سيؤذيني إن فتحت له دروب القلب؟

من هنا، تصبح قصة القنافذ استعارة دقيقة لصراعاتنا الإدراكية والعاطفية. فنحن نقترب ونبتعد، لا لأننا نحب تارة ولا نحب تارة أخرى، بل لأن أذهاننا تبني تصورات عن الآخرين تحكمها تجارب سابقة، وتوقعات معرفية، وميكانزماتُ بقاءٍ ذهنية.

في هذا المقال، سنستعرض كيف تُبنى هذه المسافة النفسية داخل الدماغ من خلال ثلاث زوايا أساسية:

التمثلات المعرفية للآخر: كيف نصنع صورة ذهنية عن الآخر ونتعامل معها كواقع؟

التحيزات والانحيازات الإدراكية: كيف يشوّه الخوف والقلق تفسيراتنا للنوايا؟

تنظيم العلاقة من خلال الاستراتيجيات المعرفية-العاطفية: كيف نحافظ على القرب دون التورط في الألم؟

بهذا التناول، نسعى إلى تفكيك العلاقات الإنسانية ليس فقط كسلوك ظاهر، بل كمحصلة لعمليات معرفية دقيقة تدور خلف الكواليس، حيث الدماغ هو من يرسم حدود العلاقة، قبل أن يرسمها الجسد أو اللغة أو أي إسناد آخر.

مفهوم المسافة النفسية من منظور علم النفس

حين نتحدث عن مسافة الأمان النفسية، فنحن لا نعني بها مجرّد البُعد الجسدي أو الخصوصية الظرفية، بل نشير إلى تلك المسافة الإدراكية-العاطفية التي تسمح للفرد بأن يكون في علاقة دون أن يشعر بالتهديد أو الغزو النفسي. هي تلك المنطقة المتوسطة التي تُبقي على شعور القرب دون أن تُعرّض الذات للانكشاف الزائد أو التورط المؤلم.

يرتبط هذا المفهوم ارتباطا وثيقا بما طرحه جون بولبي (John Bowlby) في نظريته الشهيرة عن التعلق، والتي تفترض أن أنماط العلاقات التي نطورها في الطفولة تُشكل الطريقة التي نتفاعل بها مع الآخرين لاحقا في الحياة. فوفقاً لبولبي، تتطور لدى الأفراد أنماطُ تعلّقٍ مختلفة (Bowlby, 1969, p.94-102)، وهي:

التعلق الآمن (Attachement sécurisant) حيث يستطيع الفرد الاقتراب بثقة لأنه خبر الأمان في علاقاته المبكرة؛

التعلق القلق (Attachement anxieux) حيث يسعى الفرد للقرب لكنه يعيش في قلق دائم من الهجر؛

التعلق المتجنب (Attachement évitant) حيث يتجنّب الفرد الاقتراب خوفا من الألم أو الرفض.

وقد أكدت الباحثة "ماري أينسوورث" هذا التصور من خلال دراسة أبرزت فيها كيف تختلف استجابات الأطفال بناء على نمط التعلّق الذي تم تطويره. فالشخص الذي نشأ في بيئة تمنحه الأمان، يُطوّر نمطَ تعلّقٍ آمن يمكّنه من الدخول في علاقات متوازنة: يقترب حين يشعر بالاحتياج، ويبتعد حين تستدعي الحاجة، دون خوف مفرط من الهجر أو امتصاص الآخر. أما من نشأ في بيئة مهتزة، فقد يطوّر أنماطا أقل تكيفا، مثل التعلّق القَلِق أو التعلق التجنّبي (Ainsworth et al., 1978, p.112-128). ومن ثم، فإن مسافة الأمان النفسية ليست معطى ثابتا، بل هي نتاج معرفي-عاطفي تشكّله التجارب التعلّقية الأولى التي عاشها الإنسان، وتُعيد صياغته المواقف المتكررة. فالدماغ هنا لا يكتفي بتسجيل القرب أو البعد، بل يُقيّمه دائما من خلال نموذج داخلي يحدد متى يكون القرب مُطَمْئنا؟ ومتى يكون مهدِّدا؟ (Bowlby, 1984, p.45-60).

عند إسقاط هذه الأنماط على قصة القنافذ الرمزية، نجد أنها تمثل بدقة ما يعيشه الأفراد داخل العلاقات البشرية. فالقنفذ الذي يقترب ثم ينسحب يشبه الشخص المتجنب، في حين أن من يحاول البقاء قريبا رغم الألم يُحاكي سلوك المتعلق القلِق. أما من وجد المسافة الآمنة – القريبة دون إيذاء – فهو أقرب إلى نمط التعلق الآمن.

التمثلات المعرفية للآخر: كيف نصنع صورة ذهنية ونتعامل معها كواقع؟

في كل علاقة إنسانية، لا نتفاعل مع الآخر كما هو في واقعه المباشر، بل كما ندركه ونتمثَّله ذهنيا. هذا ما يُعرف في المقاربة المعرفية بـالتمثلات المعرفية للآخر، وهي صور ذهنية يبنيها الدماغ استنادا إلى الخبرات السابقة، والانطباعات الأولية، والتفسير الشخصي للسلوك (Piaget, 1975).

وفقا لنظرية النموذج الداخلي العامل (Modèle interne opérant) التي طوّرها جون بولبي، فإن أذهاننا تُخزِّن منذ الطفولة خرائط ذهنية للذات وللآخر، بناء على نوعية العلاقة المنسوجة مع مقدّمي الرعاية (Bowlby, 1969, p.136). وهذه الخرائط لا تبقى حبيسة الطفولة، بل يُعاد تفعيلها لاحقا في علاقاتنا الراشدة، وتؤثر في توقعاتنا، وسلوكنا التفاعلي، ودرجة قربنا أو بعدنا من الآخرين.

على سبيل المثال، إن شخصا نشأ في بيئة اتسمت بالتجاهل أو الخذلان، غالبا ما يُنتج تمثلا معرفيا للآخر باعتباره غير موثوق أو غير متاح عاطفيا. وبناء على ذلك، قد يجنح هذا الشخص إلى تجنب التورط العاطفي أو وضع حدود مفرطة لحماية ذاته. وفي المقابل، من نشأ في بيئة حنونة وآمنة قد يُطوّر تمثلا إيجابيا للآخر على أنه مصدر دعم وأمان، ويُظهر استعدادا أكبر للثقة والانفتاح (Cassidy & Shaver, 2008, p.67).

غير أن هذه التمثلات ليست انعكاسات دقيقة للواقع، بل تُعد بنيات معرفية تفسيريّة، غالبا ما تتعرض للتحريف نتيجة التجارب السابقة والانفعالات (Beck, 1976, p.115). فهي تختصر الآخر في نمط، وتُفسّر سلوكه من خلال قوالب جاهزة، مما قد يؤدي إلى سوء الفهم، أو استجابات دفاعية مفرطة.

في سياق مسافة الأمان النفسية، تعمل هذه التمثلات كـمرشحات معرفية (Filtres cognitifs) تؤثر في استجابتنا للآخر. فنحن لا نقيس هذه المسافة فقط وفق الواقع الظاهري، بل من خلال الصورة الذهنية التي نحملها عنه: هل هو حنون أم غامض؟ هل سيفهمني أم سيحكم عليّ؟ هل سيبقى إن اقتربت، أم سيختفي كما حدث في الماضي؟

في نفس السياق يُضيف عالم النفس "جون فورغاس" أن المزاج والانفعال يلونان هذه التمثلات، بحيث تتأثر تقييماتنا للآخر ليس فقط بالماضي، بل أيضا بالحالة العاطفية الآنية، وفق ما يُعرف بـنموذج تشريب التأثير (Forgas, 1995, p.39).

إن الاقتراب أو الابتعاد في العلاقات لا ينبع دائما من طبيعة الشخص الآخر، بل من محتوى التمثل العقلي الذي نحمله عنه، وهو تمثل قد يكون أكثر تأثيرا من الواقع نفسه.

التحيزات والانحيازات الإدراكية: كيف يشوّه الخوف والقلق تفسيراتنا للنوايا؟

عند الدخول في علاقة إنسانية، لا تتم قراءة سلوك الآخر بشكل موضوعي صرف، بل تتأثر بشدة بما يُعرف في علم النفس المعرفي بـالتحيزات المعرفية (Biais cognitifs)، وهي أنماط تفسيرية غير دقيقة ناتجة عن معالجات ذهنية تلقائية، خصوصا حينما يتعلق الأمر بمواقف الغموض أو الانفعال الحاد (Tversky & Kahneman, 1974, p.1124).

هذه التحيزات تصبح أكثر فاعلية عندما يكون الفرد مثقلا بخبرات سلبية سابقة أو يحمل تصورات مسبقة عن الخطر الاجتماعي أو الرفض. فالقلق، لا سيما القلق التعلقي، يؤدي إلى تضخيم الإشارات السلبية واستدعاء أسوأ التوقعات، مما يخلق فجوة إدراكية بين الواقع والنوايا المفترضة (Mikulincer & Shaver, 2007, p. 133).

مثلا، شخص يعاني من الهجر أو الانسحاب المفاجئ، قد يفسّر التأخر في الرد على رسالة على أنه تجاهل، أو صمت الآخر كعلامة انسحاب. يُعرف هذا بالتحيز التفسيري السلبي (Biais d’interprétation négative)، وهو نوع من التشويه الإدراكي الذي يدفعنا لملء فراغات المعنى بأفكار مهددة (Beck, 1976, p.115).

هذا التحيز يرتبط أيضا بما يُعرف في الجهاز المفاهيمي لعلم النفس المعرفي بـالانتباه الانتقائي للتهديد (Biais attentionnel envers la menace)، حيث يركّز العقل القلِق على مؤشرات الخطر ويتجاهل الإشارات الإيجابية (Mathews & MacLeod, 2005, p.170). والنتيجة هي منظومة ذهنية تبالغ في قراءة الخطر وتُقيّم العلاقة وكأنها اختبار دائم، لا مجال فيه للهفوات أو العفوية.

يُضاف إلى ذلك ما يُعرف بالتحيز التأكيدي (Biais de confirmation)، حيث يبحث الفرد لا شعوريا عن مؤشرات تثبت ما يعتقده مسبقا. مَنْ يتوقع أن الآخر سيخذله، سيرى كل تصرف كدليل إضافي على ذلك. هذه الآلية المعرفية تعزز حالة الاستعداد الدائم للخذلان، وتؤدي إلى اتساع مسافة الأمان النفسية بشكل غير واقعي.

إن الخوف هنا لا ينبع فقط من الآخر، بل من صورة ذهنية متراكمة عنه، تُفعلها التحيزات وتعيد تدويرها. إننا لا نبتعد دائما لأن الآخر يؤذينا، بل لأن أذهاننا تخبرنا—بناء على تحيزاتها—أنه سوف يفعل ذلك.

تنظيم العلاقة من خلال الاستراتيجيات المعرفية-العاطفية: كيف نحافظ على القرب دون التورط في الألم؟

حين نقرر الانخراط في علاقة إنسانية، لا يكون الأمر مجرد استجابة تلقائية. إنه، في واقع الأمر، نتاج عملية تنظيم معرفي-عاطفي، يقوم فيها الدماغ بإدارة الانفعالات، وتحليل السياق، واختيار الطريقة المناسبة للتفاعل مع الآخر. وهذا التنظيم يغدو ضروريا لبناء مسافة أمان نفسية مرنة لا تقطع الصلة، ولا تنفي الحدود.

من أهم هذه الاستراتيجيات التي تؤكد عليها السيكولوجيا المعرفية الاستراتيجيات الآتية:

استراتيجيات إعادة التقييم المعرفي (Réévaluationation cognitive)، وفيها يُعيد الفرد تفسير سلوك الآخر على نحو يُقلّل من التهديد العاطفي. مثلا، بدلا من أن يفسّر الصمت كرفض، قد يراه كحاجة إلى المساحة، ما يساعده على تقليل التفاعل الدفاعي أو الانسحاب المبكر (Gross & Thompson, 2007, p. 12).

التقبل الواعي (Acceptation consciente)، وهي استراتيجية لا تهدف إلى إلغاء المشاعر، بل إلى احتضانها دون تضخيمها، وملاحظتها كما هي، أي دون أن تتحول إلى سلوك هجومي أو انسحابي (Hayes et al., 2006). وهذا يساعد في كسر الحلقة المفرغة التي تبدأ بالشعور بعدم الأمان وتنتهي بالعزلة.

مهارة الانتباه الانتقائي المرن (Flexibilité attentionnelle)، وهي تعد من العوامل الحاسمة، إذ يتمكن الفرد من ملاحظة الإشارات الإيجابية في العلاقة بدل أن يعلّق فقط على التهديدات المحتملة، وهو ما يسهم في تعديل التمثلات المعرفية القديمة وفتح المجال أمام تجارب جديدة (Kashdan & Rottenberg, 2010, p. 866).

تأجيل رد الفعل العاطفي، فالأبحاث تبين أن القدرة على هذا التأجيل تمنح مساحة للتفكير قبل التفاعل، وتسمح بالتفرقة بين المشاعر اللحظية والحقيقة العلائقية، مما يقلل من السلوكيات الاندفاعية التي قد تدمر الجسور (Linehan, 1993).

جميع هذه الاستراتيجيات لا تهدف إلى كبت الحاجة إلى القرب، بل إلى تنظيمها بوعي ومعرفة، بحيث يمكن للفرد أن ينخرط في علاقات دون أن يُعيد تكرار أنماط التعلق المؤلم أو الانسحاب المفرط. إنها محاولات عقلية-وجدانية لرسم المسافة الآمنة ديناميكيا، وفق السياق، لا وفق بقايا الخوف وحده.

خاتمة: بين الاقتراب والاحتراق – حين يبني العقل مسافة النجاة

ليست العلاقات الإنسانية مجرّد تجاذب عاطفي أو تفاعل اجتماعي سطحي، بل هي حقول مشحونة بالتمثلات، ومشروطة بالخبرات، ومُحمّلة باستراتيجيات دفاعية غير واعية. ومن هذا المنظور، فإن مسافة الأمان النفسية ليست رفاهية عاطفية، بل ضرورة وجودية تُتيح لنا أن نكون مع الآخر دون أن نفقد أنفسنا في مرآته أو نتفتت تحت وطأة قربه.

لقد بينّا، من خلال محاور هذا المقال، كيف أن هذه المسافة تتأسس في الدماغ أولا، لا في الجسد ولا في اللغة. إنها نتيجة معقدة لتفاعل أنماط التعلّق الأولى، والتمثلات المعرفية اللاحقة، والتحيزات الإدراكية المشروطة بالخوف والخذلان، ثم أخيرا تنظيم هذه الشبكة النفسية عبر استراتيجيات عقلية-عاطفية دقيقة ومتغيرة.

في الطفولة، تتشكل فينا بوصلة القرب من خلال التفاعل مع مُقدّمي الرعاية. هل كانوا آمنين، متاحين، أم غامضين، متقلّبين، مؤذين. ثم نكبر، لكن البوصلة تظل تعمل، فتوجّه مسارنا في العلاقات دون أن نعيها. وما لم يتم فحص هذا المخطط، فإننا نعيد تكراره لا شعوريا، فنقترب بشغف ثم ننسحب برعب، أو نرسم حدودا صارمة خوفا من التورط، أو نذوب في الآخر خوفا من الرفض. كل هذه الديناميات، هي تعبيرات مختلفة عن خلل في بناء المسافة المناسبة.

وليس الخوف في ذاته مشكلا. إنه إشعار داخلي بالحذر. لكن المشكلة تظهر حين يتضخّم الخوف ويقود الإدراك، فيشوّه النوايا، ويمنع التلاقي، ويجعلنا نؤمن أن القرب خطرٌ في ذاته. وهذا ما تظهره بوضوح التحيزات الإدراكية والانتباهية التي تجعلنا ننتقي من سلوك الآخر فقط ما يُثبت توقّعنا السلبي.

غير أن الأمل يكمن في أن الدماغ، كما يخلق هذا الخوف، فهو قادر أيضا على تفكيكه. فعبر إعادة التقييم المعرفي، والقبول الواعي، والمرونة الانتباهية، يمكننا تعديل تمثلاتنا عن الآخر، والتمهّل في إسقاطاتنا، والتعلّم من القرب دون أن نُعيد إنتاج الجرح.

نحن لا نحتاج إلى القطيعة لنحمي أنفسنا، كما لا نحتاج إلى الذوبان كي نشعر بالأمان. ما نحتاجه حقا هو وعي بالمسافة: تلك المنطقة الرمادية التي تُبقي على حرارة العلاقة دون أن تحترق، وتفتح باب التلاقي دون أن تهدم حدود الذات.

المراجع

Ainsworth, M. D. S., Blehar, M. C., Waters, E., & Wall, S. (1978). Modèles de l'attachement : étude psychologique de la situation étrange. Paris : Éditions des Presses Universitaires.

Beck, A. T. (1976). La thérapie cognitive des troubles émotionnels. Paris : Payot.

Bowlby, J. (1969). L’attachement (Tome I de Attachement et perte). Paris : PUF.

Bowlby, J. (1984). La séparation : anxiété et colère (Attachment and Loss: Tome II). Paris : Presses Universitaires de France.

Cassidy, J., & Shaver, P. R. (2008). Manuel de l’attachement : Théorie, recherche et applications cliniques. Paris : De Boeck.

Forgas, J. P. (1995). Mood and judgment: The affect infusion model (AIM). Psychological Bulletin, 117(1), 39–66.

Gross, J. J., & Thompson, R. A. (2007). Emotion regulation: Conceptual foundations. In J. J. Gross (Ed.), Handbook of Emotion Regulation (pp. 3–24). New York: Guilford Press.

Hayes, S. C., Luoma, J. B., Bond, F. W., Masuda, A., & Lillis, J. (2006). Acceptance and commitment therapy: Model, processes and outcomes. Behaviour Research and Therapy, 44(1), 1–25.

Kashdan, T. B., & Rottenberg, J. (2010). Psychological flexibility as a fundamental aspect of health. Clinical Psychology Review, 30(7), 865–878.

Linehan, M. M. (1993). Cognitive-Behavioral Treatment of Borderline Personality Disorder. New York: Guilford Press.

Mathews, A., & MacLeod, C. (2005). Cognitive vulnerability to emotional disorders. Annual Review of Clinical Psychology, 1, 167–195, p. 170.

Mikulincer, M., & Shaver, P. R. (2007). Attachment in Adulthood: Structure, Dynamics, and Change. New York: Guilford Press, p. 133.

Piaget, J. (1975). La prise de conscience. Paris : PUF.

Tversky, A., & Kahneman, D. (1974). Judgment under Uncertainty: Heuristics and Biases. Science, 185(4157), 1124–1131.

من نفس المؤلف

«قبل أن تقع — الذكاء الوقائي»: 36 مقولة لتنمية اليقظة الاستشرافية.

اقتن الكتاب

« Nourrir son esprit, c'est préparer son avenir. »

— Baidada Édition

Découvrir le livre